تقرير بحث السيد الخميني للمشكيني

513

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة

تنبيه إذا كان أخوان في بيت واحد - مثلًا - وكانت زوجة كلّ منهما أجنبيّة عن الآخر ، وأرادا أن تصير زوجة كلّ منهما من محارم الآخر حتّى يحلّ له النظر إليها ، يمكن لهما الاحتيال بأن يتزوّج كلّ منهما بصبيّة ، وتُرضع زوجةُ كلّ منهما زوجة الآخر رضاعاً كاملًا ، فتصير زوجة كلّ منهما امّاً لزوجة الآخر ، فتصير من محارمه ، وحلّ نظره إليها ، وبطل نكاح كلتا الصبيّتين ؛ لصيرورة كلّ منهما بالرضاع بنت أخي زوجها . ( مسألة 15 ) : إذا أرضعت امرأة ولد بنتها وبعبارة أخرى : أرضعت الولدَ جدّته من طرف الامّ ، حرمت بنتها امّ الولد على زوجها ، وبطل نكاحها ؛ سواء أرضعته بلبن أبي البنت أو بلبن غيره ؛ وذلك لأنّ زوج البنت أب للمرتضع ، وزوجته بنت للمرضعة جدّة الولد ، وقد مرّ أنّه يحرم على أبي المرتضع نكاح أولاد المرضعة ، فإذا منع منه سابقاً أبطله لاحقاً . وكذا إذا أرضعت زوجة أبي البنت من لبنه ولدَ البنت ، بطل نكاح البنت ؛ لما مرّ من أنّه يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد صاحب اللبن . وأمّا الجدّة من طرف الأب إذا أرضعت ولد ابنها فلا يترتّب عليه شيء ( 40 ) ، كما أنّه لو كان رضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها بعد وفاة بنتها أو طلاقها أو وفاة زوجها ، لم يترتّب عليه شيء ، فلا مانع منه وإن يترتّب عليه حرمة نكاح المطلّقة ( 41 ) وأختها ، وكذا أخت المتوفّاة . ( مسألة 16 ) : لو زوّج ابنه الصغير بابنة أخيه الصغيرة ، ثمّ أرضعت جدّتهما من طرف الأب أو الامّ أحدهما - وذلك فيما إذا تزوّج الأخوان الأختين - انفسخ نكاحهما ( 42 ) ؛ لأنّ المرتضع إن كان هو الذكر ، فإن أرضعته جدّته من طرف الأب صار عمّاً لزوجته ، وإن